محمد بن شاكر الكتبي

305

فوات الوفيات والذيل عليها

فحبسه المظفر فقال : ما ذنبي ؟ فقال : وحسبي اللّه ونعم الوكيل ، وأمر بخنقه ، فلما أحس بذلك قال : أعطيتني الألف تعظيما وتكرمة * يا ليت شعري أم أعطيتني ديتي وكان قد أنشده قصيدة قبل أن يتملك حماة حين وعده بالألف دينار منها : متى أراك ومن تهوى وأنت كما * تهوى على رغمهم روحين في بدن هناك أنشد والآمال حاضرة : * هنيت بالملك والأحباب والوطن قال شهاب الدين القوصي في معجمه : أنشدني زكي الدين القوصي لنفسه : تبدّت فهذا البدر من كلف بها * وحقّك مثلي في دجى الليل حائر وماست فشقّ الغصن غيظا جيوبه * ألست ترى أوراقه تتناثر فأجازهما يوسف بن عبد العزيز بن المرصص بقوله : وفاحت فألقى العود في النار نفسه * كذا نقلت عنه الحديث « 1 » المجامر وقالت فغار الدرّ واصفرّ لونه * كذلك ما زالت تغار الضرائر وكتب إليّ وأنا بالديار المصرية : أوحشتني واللّه يا سيّدي * وزاد شوقي وغرامي إليك إن غبت عن عيني برغمي فقد * أقام في الحضرة قلبي لديك وإن شممت الريح مسكيّة * فذاك من طيب ثنائي عليك وكتب إليّ : سيدي سيدي كتابك أحلى * من زلال على فؤادي الصادي خلت فيه قميص يوسف لما * ألصقته أناملي بفؤادي كرّر اللّثم يا فمي وترشّف * منه آثار فضل تلك الأيادي

--> ( 1 ) ص ر : حديث .